السيد كمال الحيدري
314
الفتاوى الفقهية
وأيضاً فيما إذا نقله المالك إلى غيره قبل صدق تلك العناوين ، فإنّه على المشهور تجب الزكاة على الناقل ؛ إذ المفروض أنّ الزكاة تعلّقت قبل النقل ، وعلى المختار تكون الزكاة واجبة على من انتقل إليه لتحقّق صدق العناوين المذكورة في ملكه . وكذلك لو مات المالك بعد بدو الصلاح وانعقاد الحبّ وقبل البلوغ إلى حدّ التسمية ، فعلى المشهور تكون الزكاة على المورِّث فتؤخذ من تركته ، وعلى المختار تجب على الورثة ، إذا بلغ نصيب كلّ واحد منهم النصاب ، وإلا فعلى من بلغ نصيبه النصاب . وهكذا إذا بلغ الصبيُّ المالك أو عقل المجنونُ ما بعد بدو الصلاح وانعقاد الحبّ وقبل البلوغ إلى حدّ التسمية ، فإنه على المشهور لا تتعلّق الزكاة بهما ، وعلى المختار تتعلّق . المشهور أنّ المدار في قدر النصاب بلوغ المذكورات بعد جفافها ويبسها في وقت وجوب الإخراج ، فإذا كانت الغلّة التي يصدق عليها أحد العناوين المذكورة بحدّ النصاب ، ولكنها لا تبلغه حينذاك لجفافها لم تجب الزكاة فيها . لكن المختار هو التفصيل بين العنب وباقي الغلّات كالحنطة والشعير والتمر ، فإنَّ زمان تعلّق الزكاة في العنب غير زمان اعتبار النصاب فيه ، لأنّ زمان التعلّق فيه هو زمان صدق العنبية عليه ، وزمان اعتبار النصاب هو زمان صدق الزبيبية ، وهذا بخلافه في الحنطة والشعير والتمر ، فالظاهر أنّ زمان التعلق فيها هو زمان اعتبار النصاب . وعلى هذا فإذا كانت تلك الغلّات حال التعلّق بقدر النصاب وإذا يبست نقصت عنه ، لم يضرّ ووجبت الزكاة .